فايز الداية
179
معجم المصطلحات العلمية العربية
النسخ في اللغة : عبارة عن التبديل والرفع والإزالة ، يقال نسخت الشمس الظل أزالته ، وفي الشريعة هو بيان انتهاء الحكم الشرعي في حق صاحب الشرع ، وكان انتهاؤه عند اللّه تعالى معلوما إلّا أنّه - في علمنا - كان استمراره ودوامه وبالناسخ علمنا انتهاءه ، وكان في حقنا تبديلا وتغيرا . الإباحة هي الإذن بإتيان الفعل كيف شاء الفاعل . الحظر : هو ما يثاب بتركه ، ويعاقب على فعله . [ ينظر في كتب أصول الفقه ومنها « منهاج الوصول في معرفة علم الأصول » لقاضي القضاة ناصر الدين البيضاوي ت 685 ه ط . مكتبة صبيح بالقاهرة ] . فأما كتاب اللّه سبحانه فإنّ سبيل الفقيه أن يعرف تأويله ووجوه الخطاب فيه من الخصوص والعموم والناسخ والمنسوخ والأمر والنهي والإباحة والحظر ونحوها مما شرح في التفاسير وكتب أصول الدين . وأما سنة الرسول صلى اللّه عليه وسلم فهي ثلاثة أضرب أحدها القول . والثاني الفعل . والثالث الإقرار * فالقول ما روي عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال . والفعل ما روي عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه فعله * والإقرار ما روي عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه أقر عليه قومه ولم ينكره عليهم ثم من الأخبار « 1 » ( خبر التواتر ) وهو ما رواه جماعة من الصحابة وقد اتفق عامة الفقهاء على قبوله . ومنها ما هو ( خبر الواحد ) وهو ما يرويه الرجل الواحد من الصحابة وأكثر الفقهاء يقولون بقبوله على شرائط يطول الكلام بذكرها . ومن الحديث ما هو متصل وهو الذي يسنده إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم واحد عن آخر من غير أن ينقطع والمرسل والمنقطع « 2 » ما يرويه أحد التابعين الذين لم يروا النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مثل
--> ( 1 ) الخبر : يعني الحديث النبوي الشريف . ( 2 ) هنالك من يقيم فرقا بين المرسل والمنقطع فمن العلماء من يجعل الحديث المنقطع : حديث التابعي يسقط من إسناده رجل أو يذكر فيه رجل مبهم ، إلّا أن ما صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم هو التسوية بين هذين النوعين / انظر : اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير ص / 47 - 50